 |
ويظل النضال الشعبي هو الأساس
/
عاهد مرّّار من بدرس
|
القرارات القانونية هي دائمًا تعبير جزئي عن الواقع والذي هو الأهم بالنسبة لنا. النضال الشعبي هو الذي ادّى لصدور قرار المحكمة ضد الجدار, وليس العكس Taayush,
2004-07-13
|
(في الاسبوع الأخير, حقق النضال ضد جدارالفصل الخانق سلسلة من الأنجازات على الصعيد القانوني والعام, على رأسها قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي ضد الجدار. ونعتقد ان افضل طريقة لتقييم موقفنا الان من اجل استمرار النضال هي ان نصغي لاقوال رفاقنا النشيطين الفلسطينيين, شركائنا في النضال وحلفائنا نحو مستقبل آخر. هذه رسالة عايد مغار, أحد النشيطين المركزيين في النضال الشعبي ضد الجدار, من قرية بدرس)
"القرارات القانونية هي دائمًا تعبير جزئي عن الواقع والذي هو الأهم بالنسبة لنا. النضال الشعبي هو الذي ادّى لصدور قرار المحكمة ضد الجدار, وليس العكس. اثناء اعمال البناء الأولى للجدار, وقبل توسّع النضال الشعبي ضدّه, اتجه المواطنون للسلك القانوني فقط من اجل تحصيل حقوقهم. الدعاوى التي قدّمت للمحاكم قبل اندلاع النضال الشعبي رفضت تمامًا، في حين ابدت المحاكم عدم استعدادها للتدخل في القضية. النضال الشعبي هو الذي ادّى للتغيير في النقاش العام والتغيير في موقف محكمة العدل العليا حتى قرارها الأخير, ومن بعدها – قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي. إن حكومة اسرائيل وجيشها يفضلان ترويج خدعة ان اسرائيل هي "دولة قانون وعدل" تتّخذ فيها القرارات في المحاكم, بدل الاعتراف بنجاح النضال الشعبي وفي حقيقة كونه يعرقل تنفيذ مخططاتهم.
للنضال الشعبي تأثيرات مهمة اخرى: نضال شعبي منظم وعنيد يؤثر على نظرة الرأي العام حول الاحتلال والجدار, ويفتح فجوة في شكل عرضهما من قبل الحكومة والجيش. زد على ذلك, ان رفع صوتنا في النضال مكّننا من التعرف والعمل المشترك مع نشيطي السلام الاسرائليين والدوليين. هذا العمل المشترك والتعاون لم يكونا ليتما لو حافظنا على "الهدوء" في قرانا. فتعارفنا هذا ساهم بشكل كبير في قدرتنا وامكانياتنا لاسماع صوتنا وتمرير رسالتنا في اسرائيل وفي باقي دول العالم. لهذا التعاون دور كبير في انجاز التغيير السياسي الذي نشهده الان.
ولكن النضال الشعبي ما زال في طور البداية. قرارات محكمة العدل العليا ومحكمة العدل الدولية هي علامات في الطريق وبدون شك تساهم في تصعيد النضال – ولكن في أي حال من الاحوال, لا تدلّ على نهايته. من هنا، على النضال الشعبي الاستمرار وحتى التصاعد. لا مكان للاعتقاد بان قرار المحكمة سيحصّل التغيير في ارض الواقع. بل ان نضالا شعبيا مستمرا هو الكفيل الوحيد لتنفيذ قرارات المحكمة.
يقلقني جدًا الفتور الحالي في النضالات المحلية بعد قرار المحكمة, ولكن من محادثاتي مع نشيطين مركزيين في الضفة الغربية استنتج ان هناك وعيا وفهما لمدى اهمية استمرار وتصعيد النضال الشعبي. حتى الان, جرت ادارة النضال على المستوى المحلي بحيث ترّكز في القرى والحارات التي اصيبت وتضررت بشكل مباشر من الجدار. اما تصعيد النضال ودفعه الى الأمام فيعني, دون ريب, توسيع الحلقات النشيطة والتركيز, ليس على النضال ضد "الجدار" فحسب, بل النضال ضد الاحتلال والعزل بشكل عام."
المقالات تمثل آراء الكاتبات/ين فقط وليس بالضرورة آراء التحالف
|