تقرير جديد لتحالف النساء للسلام، "الحرب الضروس ، اسرائيل ضد الديموقراطية"

 

نشر تحالف نساء للسلام تقريرا شاملا، بعنوان "الحرب الضروس: إسرائيل ضد الديمقراطية". حيث يعنى هذا التقرير بالملاحقات السياسية المتصاعدة لمنظمات ونشطاء سلام وحقوق إنسان في إسرائيل خلال العامين الأخيرين، كما ويكشف التقرير العلاقة ما بين قادة السلطة، قوات الامن، جهاز القضاء، صحافيين ومنظمات اليمين المتطرف وتصريحاتهم في هذه الهجمة المنسّقة د الديموقراطية.

"نشهد في السنتين الأخيرتين، في تحالف النساء للسلام، تصاعدًا للهجمات على منظمات السلام وحقوق الإنسان ومحاولة لنزع شرعيتها" ، يذكر التقرير العدوان على غزة في شهر ديسمبر 2008 ويناير 2009 وتقرير غولدستون الذي نشر  في اعقاب العدوان "حيث صعّد العدوان على غزة الضغط الدوليّ على إسرائيل لإنهاء الاحتلال والتوقف عن انتهاك حقوق الانسان. حسب التقرير هذا  فان زيادة الضغط الدولي على اسرائيل اربك  قوى اليمين وكبار الساسة الاسرائيلين. بهذا تحّولت الأصوات المُعارضة والمُناهضة للاحتلال في إسرائيل، إلى تهديد استراتيجي على استمرار سياسة  الاحتلال وأصبح قمع هذه الأصوات هدفًا رئيسيًا على جدول أعمال اجهزة  السلطة واليمين الإسرائيلي".

تندد هذه الحملة التي يقودها تحالف النساء للسلام بالتدهور الحاصل على معايير الديمقراطية في إسرائيل وضد الفلسطينيين/ات المواطنين/ات في إسرائيل، الناشطين/ات السياسيّين/ات، والناشطين/ات من أجل حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني. يقع هذا التدهور، والذي نراه في التشريعات العنصرية والمُميّزة والمعادية للدمقراطية كما ونراه في تنامي آليات القمع وعنف السلطة، يقع ضمن أجواء جماهيرية عدائية يشجعها الإعلام، السياسيّون الكبار ومنظمات اليمين المتطرف.

سيتم في إطار هذه الحملة نشر المعلومات عن هذه الهجمة كما وسنعمل بعدة طرق، قضائية وجماهيرية، في البلاد والخارج، من أجل وقف السياسة المعادية للدمقراطية. بالمقابل، نقوم بتوفير الدعم المتواصل لتوجهات المؤسسات والمجموعات التي تعاني من الملاحقة السياسية ونوفر للنشطاء آليات عملية لمواجهة هذه الهجمة وللحفاظ على أمانهم الشخصيّ، التنظيميّ والحركيّ.

خلفية

لقراءة أوسع: رابط للتقرير

وُجدت الحركات القومية المتعصبة في إسرائيل منذ تأسيسها، لكن ما يميز فترتنا هو نمو وتأسيس منظمات مخصصة لتحقير وتخريب نشاط منظمات حقوق الإنسان، حركات اليسار والجماهير العربية الفلسطينية وللتحريض ضدهم. هذه المنظمات المتطرفة توفر الأرضية الجماهيرية لنزع الشرعية عن المجتمع الفلسطيني في إسرائيل، عن منظمات المجتمع المدني وعن الناشطين/ات السياسيّين/ات، فلسطينيين ويهودًا. إنهم مرتبطون مع مؤسسات السلطة، أيضًا من خلال العديد من أعضاء الكنيست عن أحزاب اليمين المتطرف. نشاطاتهم الإعلامية المُستفزّة والمُموّلة تتحول في العديد من الأحيان لاقتراحات قوانين عنصرية ومعادية للديمقراطية.

الكنيست الثامنة عشرة هي الكنيست المنتخبة الأخطر في إسرائيل من أي من سابقاتها. هي برلمان يتنافس الأعضاء فيه، يوميًا، على تقديم اقتراحات قوانين متعصّبة قوميًا ومعادية للديمقراطية. تُدرَك العديد من أشكال الاحتجاج الديمقراطي والنقد المدني كتآمر وخيانة ويوضعون في خانة التجريم. لا يتدخّل السياسيون والموظفون الكبار في جهاز الأمن في دائرة التصريحات العنصرية وفي الهجمة الجماهيرية على منظمات السلام وحقوق الإنسان.

تتوافق الملاحقة المكشوفة على المستويين الجماهيري والسياسي تمامًا مع عمل الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك). فبينما تقمع شرطة إسرائيل المظاهرات والاحتجاجات على سياسات الدولة بعنف وقسوة، يقوم جهاز الأمن العام بالعمل على نموذج يهدف لشلّ عمل الجهات المعنية بتحدي أو تغيير طابع دولة إسرائيل كدولة يهودية، حتى لو كان نشاطهم ضمن القانون.

الدعم الجارف الذي تتلقاه قوات الأمن من الجهاز القضائي يظهر من خلال إغلاق ملفات التحقيق في قضية قتل المواطنين في أكتوبر 2000؛ الحظر المنهجي على التحقيق في شكاوى العنف والتعذيب من قبل محققو الشاباك؛ والتعاون مع مطالب الشاباك بمنع المعتقلين من الالتقاء مع محاميهم.

على الرغم من الصورة القاتمة فان التقرير ينتهي بلهجة تنم عن تفاؤل: "تناﻣﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﺠﻤﺔ ﺍلمنظمة ﺿﺪ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎﺿﻞ لإﻧﻬﺎﺀ الاحتلال، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ، ﻳﺆﻛﺪ نجاح المناهضة المحلية والدولية للاحتلال. ﻛﻤﺎ ﻭﺇﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪﻫﺎ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ في ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، بالإضافة ﺇﻟﻰ ﻧﺸﻮﺀ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﺣﺘﺠﺎﺝ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﺳﺘﻌﻄﻞ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ «ﺍﻟﻌﻤﻞ كالمعتاد» ﻃﺎلما ﻳﺘﻮﺍﺻﻞ الاحتلال. ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺄﻥ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺳﺘﻀﻄﺮ، ﻋﺎﺟﻼً ﺃﻡ ﺁﺟﻼ، ﻟﻠﺘﻌﺎﻃﻲ ﻣﻊ الانتقادات ﺍﻟﺘﻲ تحاﻭﻝ ﻗﻤﻌﻬﺎ ﺍﻵﻥ".