اللجنه الدستورية في الكنيست تجهز "قانون المقاطعة" للقراءة الثانية والثالثة

يوم الاثنين المقبل، 27.6. ستتناول لجنه الدستور، القانون والمحاكمه في الكنيست القانون المقترح "منع ضرر لدولة اسرائيل من خلال المقاطعة -2011". اقترح تحالف من اعضاء الكنيست بقيادة عضو النكيست زئيف الكين (من الليكود) هذا القانون في شهر حزيران السابق 2010. مر القانون القراءة الأولى بتاريخ 7.3.2011. يعرف القانون المقترح النداء للمقاطعة كمسبب لضرر وبالتالي يحق للمحكمة ان تقر دفع التعويضات مثلا، من دون حاجة إلى إثبات الضرر. يفوض القانون المقترح وزير المالية منع مشاركة الشركات اللواتي تعهدهم بعدم العمل في المستوطنات الواقعة خلف الخط الأخضر في مناقصات الدولة ("بند روابي"). في الجلسات السابقة بالكنيست واجه القانون المقترح معارضة قوية من مكاتب الوزارات المختلفة. انتقدت المستشاره القانونيه لوزارة العدل القانون بشده بسبب استخدام لغة شاملة وغامضة. وعلى ذلك اجاب رئيس اللجنة عضو الكنيست دافيد روتم (من حزب إسرائيل بيتنا) "لقد توقف هذه اللجنه منذ زمن طويل بالاهتمام بمواقف وزارة العدل الشخصية". كما وعبر ممثل وزارة الخارجية عن قلقه بالتأثير العكسي لنوايا المبادره، حيث سيضر بصورة اسرائيل والعلاقات الخارجية. وقال ممثل وزارة العمل والتطوير في الجلسة ان "حل مشاكل اسرائيل عن طريق خلق أزمة دولية - ليست فكرة جيدة". هذا القانون هو من أخطر القوانين اللا ديمقراطية التي تروج لها الكنيست الحالية . أولا، المقاطعة هي وسيلة غير عنيفة وقانونيه وشرعية لتعزيز اهداف عامه وسياسية، المكفول من خلال حقول المواطنه وحرية التعبير والتنظيم والتعبير عن الرأي والاحتجاج. القانون المقترح هو بمثابة ضربة قاضية لجميع تلك الحقوق. في اسرائيل والعالم كله هناك استعمال شائع للمقاطعة كأداة لتحقيق اهداف عامه واستهلاكيه. القانون المقترح يتناول نوع محدد جدا من حملات المقاطعة، نداءات الحركات والمجموعات المعارضة للاحتلال واللواتي يشكلن اليوم الأقلية السياسية في اسرائيل. وبالتالي ، فإن مشروع القانون المقترح يدوس على الحقوق المدنية والقواعد الاساسية للديمقراطية ويخلق تأثير سلبي في المجتمع المدني. لقد اختارت العديد من الدول عدم شرعنه القوانين المتعلقة بشكل مباشرة إلى منع المقاطعة. وحتى الدول التي قامت بذلك -- مثل الولايات المتحدة والمانيا -- لا تقيد الأفراد ومنظمات المجتمع المدني من استخدام المقاطعة، من المنطلق أن المنع يشكل انتهاك لحرية التعبير. وخلافا لشرح القانون المقترح أعلاه، فإن التشريع الأمريكي يشير فقط إلى مقاطعة المعلنة من قبل دول وليس من قبل أفراد أو مجموعات سياسية.