نذكر يوم الأسير الفلسطيني

17 نيسان 2018

يصادف اليوم، 17 نيسان/أبريل، يوم التضامن مع الأسير الفلسطيني في السجون والمعتقلات الإسرائيلية. خلال الأسابيع الصعبة الماضية والتي قتل وأصيب خلالها الكثيرون في غزة، كجزء من القمع العنيف والوحشي للاحتجاج الشعبي السلمي، نذكر كذلك قمع النضال الفلسطيني من خلال الاعتقال والاحتجاز.

إن سياسة الاعتقال والاحتجاز التي تنتهجها إسرائيل تستخدم غالبًا كأداة سياسية لقمع المجتمع الفلسطيني وتشديد سيطرتها عليه. يقصد باستخدام هذه السياسة تقويض الحياة اليومية والنسيج الاجتماعي الفلسطيني وتقويض القدرة على مقاومة الاحتلال الإسرائيلي عبر جعل الأنشطة والانتماءات السياسية الأساسية لأعمال إجرامية واعتماد أساليب مثل التعذيب وسوء المعاملة لترويع وتهديد الأفراد والمجتمعات.

يبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، على النقيض من اتفاقية جنيف الرابعة، وحتى شهر آذار/مارس 2018، 6500 أسير وأسيرة. بينهم 350 طفلًا و62 أسيرة؛ 21 منهن أمهات و8 قاصرات، بالإضافة إلى 500 معتقل إداري و1800 أسير مريض، 70 منهم يحتاجون التدخل الفوري.

نذكر اليوم بشكل خاص النساء والفتيات الفلسطينيات المعتقلات في سجن هشارون وسجن الدامون: 62 أسيرة، بينهن 8 قاصرات واللاتي يعانون حاليًا من شروط اعتقال صعبة ويتعرضن للإذلال وسوء المعاملة والإهانة والإهمال الطبي. بشكل عام، تقيّم الحالة الصحية للأسرى والأسيرات على أنها سيئة، وعند الحديث عن الأسيرات الفلسطينيات فإنها تزداد سوءًا، وذلك بسبب منعهن عن تلقي العلاج، منعهن عن الاتصال الثابت والمستمر مع عائلاتهن، وموقف السلطات المحتمل. ويعاني المحتجزون في الاعتقال الإداري أضعاف عدم اليقين والشعور بالظلم بسبب اعتقالهن لأسباب غير معروفة، بلا مسار قضائي عادل ولا تاريخ إفراج معروف.

منذ يوم الأسير الماضي، اعتقلت قوات الاحتلال 156 امرأة فلسطينية. منذ العام 1967، اعتقلت سلطات الاحتلال أكثر من 16 ألف فلسطسنية، 1700 منهن منذ العام 2000.

يغيب وضع السجينات والسجناء الخطير عن الوعي العام ويتوارى عن أعين الناس وراء جدران السجون، ولا يتلقى الأسرى سوى الحد الأدنى من العلاج وذلك في حالات متطرفة إثناء الإضراب عن الطعام.

في هذا اليوم، وفي كل يوم، علينا التحرك والتضامن مع الأسيرات والأسرى والمطالبة بالحرية للجميع الأسرى والمعتقلين السياسيين.